الشيخ عزيز الله عطاردي

228

مسند الإمام الصادق ( ع )

عام . 22 - عنه أما قوله يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ . فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال له رجل جعلت فداك إن اللّه يقول « ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ » وإنا ندعو فلا يستجاب لنا ، قال لأنكم لا تفون اللّه بعهده وإن اللّه يقول « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » واللّه لو وفيتم للّه لوفى اللّه لكم . وأما قوله أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ قال نزلت في القصاص والخطاب وهو قول أمير المؤمنين عليه السّلام وعلى كل منبر منهم خطيب مصقع يكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى كتابه ، . قوله جل ذكره وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ قال الصبر الصوم وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ يعني الصلاة وقوله الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ قال الظن في الكتاب على وجهين فمنه ظن يقين ومنه ظن شك ففي هذا الموضع الظن يقين وإنما الشك قوله تعالى « إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ » وقوله « وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ » وأما قوله يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ . * قال لفظ العالمين عام ومعناه خاص وإنما فضلهم على عالمي زمانهم بأشياء خصهم بها مثل المن والسلوى والحجر الذي انفجر منه اثنتا عشرة عينا وقوله واتّقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل . وهو قوله عليه السّلام واللّه لو أن كل ملك مقرب أو نبي مرسل شفعوا في ناصب ما شفعوا .